ابن حجر العسقلاني

243

فتح الباري

وقال يا محمد إن الله بعثني إليك وأمرني أن لا أفارقك حتى ترضى أفرضيت قال نعم ووقع عند ابن إسحاق من حديث أبي واقد الليثي قال إني لاتبع يوم بدر رجلا من المشركين لأضربه فوقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي ووقع عند البيهقي من طريق بن محمد بن جبير بن مطعم أنه سمع عليا يقول هبت ريح شديدة لم أر مثلها ثم هبت ريح شديدة وأظنه ذكر ثالثة فكانت الأولى جبريل والثانية ميكائيل والثالثة إسرافيل وكان ميكائيل عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم وفيها أبو بكر وإسرافيل عن يساره وأنا فيها ومن طريق أبي صالح عن علي قال قيل لي ولأبي بكر يوم بدر مع أحدكما جبريل ومع الآخر ميكائيل وإسرافيل ملك عظيم يحضر الصف ويشهد القتال وأخرجه أحمد وأبو يعلى وصححه الحاكم والجمع بينه وبين الذي قبله ممكن قال الشيخ تقي الدين السبكي سئلت عن الحكمة في قتال الملائكة مع النبي صلى الله عليه وسلم مع أن جبريل قادر على أن يدفع الكفار بريشة من جناحه فقلت وقع ذلك لإرادة أن يكون الفعل للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وتكون الملائكة مددا على عادة مدد الجيوش رعاية لصورة الأسباب وسنتها التي أجراها الله تعالى في عباده والله تعالى هو فاعل الجميع والله أعلم ( قوله باب ) كذا للجميع بغير ترجمة وهو فيما يتعلق ببيان من شهد بدرا ( قوله حدثني خليفة ) هو ابن خياط بالمعجمة ثم التحتانية الشديدة قال حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري هو من كبار شيوخ البخاري وربما حدث عنه بواسطة كما في هذا الموضع وسعيد هو ابن أبي عروبة ( قوله مات أبو زيد ولم يترك عقبا وكان بدريا ) كذا أورده مختصرا وقد مضى في مناقب الأنصار بأتم من هذا أنه سأل أنسا عن أبي زيد الذي جمع القرآن فقال هو قيس بن السكن رجل من بني عدي بن النجار مات فلم يترك عقبا نحن ورثناه وقد تقدم نقل الخلاف في اسمه هناك * الحديث الثاني ( قوله عن ابن خباب ) بالمعجمة وموحدتين الأولى ثقيلة واسمه عبد الله وفي الاسناد ثلاثة من التابعين في نسق وسيأتي شرح الحديث في كتاب الأضاحي والغرض منه هنا وصف قتادة بن النعمان بكونه شهد بدرا * الحديث الثالث ( قوله قال الزبير ) هو ابن العوام ( قوله عبيدة ) بالضم أي ابن سعيد بن العاص بن أمية وكان لسعيد بن العاص عدة إخوة أسلم منهم عمرو وخالد وأبان وقتل العاص كافرا ( قوله مدجج ) بجيمين الأولى ثقيلة ومفتوحة وقد تكسر أي مغطى بالسلاح ولا يظهر منه شئ ( قوله قال هشام ) هو ابن عروة وهو موصول بالاسناد المذكور وقوله فأخبرت بضم الهمزة على البناء للمجهول ولم أقف على تعيين المخبر بذلك ( قوله ثم تمطأت ) قيل الصواب تمطيت بالتحتانية غير مهموز ( قوله فكان الجهد ) بفتح الجيم وبضمها ( أن ) بفتح الهمزة ( نزعتها ) ( قوله قال عروة ) هو موصول بالاسناد المذكور وقوله أخذها يعني الزبير ثم طلبها أبو بكر أي من الزبير وقوله وقعت عند آل علي أي عند علي نفسه ثم عند أولاده ( قوله فطلبها عبد الله بن الزبير ) أي من آل علي * الحديث الرابع ذكر فيه طرفا من حديث عبادة بن الصامت في البيعة لقوله فيه وكان شهد بدرا وقد تقدم بتمامه